أيها القارئ الكريم: في ختام هذه الرسالة، نود أن نذكرك بأن نقد شخص ما -أو جهة ما- لا يعني الحط من قدره؛ بل يعني أننا نريد بهذا النقد أن نصل إلى أفضل صورة ممكنة.
وينبغي على كل مسلم أن ينقد ما يراه من أخطاء ... -شريطة أن يكون هدفه الإصلاح والتقويم وبالأسلوب الصحيح المناسب - حتى يكون فاعلًا في مجتمعه، وإيجابيًّا في عملية الإصلاح.
وبالجهة المقابلة فعلى من يُنتقد أن يقبل النقد بسرور، وألا يعدّ ذلك تشنيعًا عليه أو حطًّا من شأنه. وقد كان السلف الصالح -وعلى رأسهم الصحابة الكرام- لا يتوانون عن نقد خطأ مهما كان المتلبس به، وينبغي أن يكون هذا ديدننا.
والبديل عن النقد البناء هو إزجاء المديح والنفاق، فتتراكم الأخطاء، ويزداد الانحراف إلى أن يصل إلى مرحلة يصعب معها العلاج.
وعلينا ألا نهرب من أخطائنا بأي صورة من صور الهروب؛ بل علينا أن نواجه أخطاءنا بشجاعة، وعلينا أن نبدأ بنقد ذاتنا قبل أن ننقد غيرنا.
وأخيرًا فإن النقد ينبغي أن يبتعد عن تشويه الصورة والفضيحة والتشهير، والأمور الشخصية التي لا تهم عموم الناس، وأن يكون النقد عادلًا، فلا نضخم من الأخطاء ولا نهون منها.
نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الفهرس
الموضوع ... الصفحة
مقدمة ... 3
الفصل الأول: ماذا نعني بالنقد؟ ... 9
الفصل الثاني: الأصل الشرعي للنقد ... 17
أولًا: النصيحة ... 17
ثانيًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... 18
ثالثًا: محاسبة النفس ... 20
الفصل الثالث: مواقف الناس من النقد ... 29
المؤمن يجب أن يُنقد ... 29
أسباب الخوف من النقد ... 33