وأحيانًا يتم كشفها باسم التجسس والمخابرة التي حرمها الإسلام كما قال الله عز وجل: (وَلا تَجَسَّسُوا) [الحجرات:12] ، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"ولا تجسسوا" [1] ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تتبع الإنسان لعورة أخيه المسلم:"من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله" [2] .
وكم رأينا مَن همهم حفظ الزلات على بعض الشخصيات المرموقة بواسطة أجهزة ووسائل، ثم يتم نشرها وإشاعتها عند الحاجة لغرض أو لآخر؛ بل رأينا - مع الأسف الشديد - أجهزة متخصصة في صناعة الأكاذيب، وتلفيق التهم، وأحيانًا دبلجة الصور والأصوات لتشويه صورة عالم أو داعية أو زعيم أو خصم أيًّا كان، وهذا معروف في طول بلاد العالم الإسلامي وعرضها، وهذا بلا شك مما لا يبيحه الإسلام بحال.
-ثانيًا: النقد المفتقد للعدل:
(1) أخرجه البخاري (5144) ، ومسلم (2536) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) أخرجه الترمذي (2032) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد. اهـ وأخرجه أحمد (19776) ، وأبو داود (4846) من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه, قال المنذري: سعيد بن عبد الله بن جريج مولى أبي برزة بصري، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول، قال ابن معين ما سمعت أحدًا روى عنه إلا الأعمش. اهـ، وأخرجه ابن ماجة (2546) رضي الله عنه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. وقد صحح الحديث الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (2063) ، وصحيح الجامع الصغير (6287) .