فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 45

الإحالة إلى المنهج، فهناك من لا يفرقون بين الإسلام الذي هو دين منزل من الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم، والناس كلهم مطالبون بأن يدينوا الله تعالى به؛ وبين فئة تنتسب إلى الإسلام -أمة، أو دولة، أو جماعة، أو شخص- فيعطون العصمة التي للمنهج -وهو الإسلام- لدولة تنتسب إلى الإسلام، أو يعطون العصمة لجماعة من الجماعات الدعوية التي تدعو إلى الله تعالى، وهي وإن كانت جماعة إسلامية لكنها غير معصومة، ومن الممكن أن تخطئ في فهمها للإسلام أو تطبيقها له، وقد يكون اجتهادها في غير محله؛ بل ربما يكون بعض ما نحن فيه، هو بسبب تقصير الدعاة في معرفة الوسائل النافعة في الدعوة، والتي يجيزها الشارع.

الفصل السادس

أنواع النقد

هناك عدة تقسيمات للنقد:

التقسيم الأول: تقسيم النقد إلى: نقد عام، ونقد خاص:

-النقد العام: هو نقد المظاهر المنحرفة دون تخصيص، ودون أن نسمي أحدًا.

فتقول - مثلًا-: من الناس من يفعل كذا، ما بال أقوام يفعلون كذا؟، وفي القرآن كثير من هذا، ومن ذلك قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [البقرة:204] وقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ) [الحج:11] وقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ) [البقرة:8] وقد ورد كثير من هذا في سورة التوبة: كقوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي) [التوبة:49] ، كقوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ) [التوبة? 58] ، كقوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ) [التوبة?76] ، وجاء الحديث في القرآن الكريم مستفيضًا عن هؤلاء. فهذا نقد عام: نقد المظاهر المنحرفة أو الأخطاء دون تحديد أصحابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت