الصفحة 10 من 47

يُدركهنَّ أحدٌ من الرجال )) ، ورواه النسائي (1333) ، ولفظه: (( أنَّ النساء في عهد رسول الله كنَّ إذا سلَّمن من الصلاة قُمنَ، وثبت رسول الله ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله قام الرجال ) ).

قال ابن القيم في الطرق الحكمية (ص 280) : (( ومن ذلك أنَّ وليَّ الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفُرَج ومجامع الرجال ) )، وقال (ص 281) : (( ولا ريب أنَّ تمكين النساء من اختلاطهنَّ بالرجال أصلُ كلِّ بليَّة وشرٍّ، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنَّه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة ) )، وقال: (( فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهنَّ بالرجال والمشي بينهم مُتبرِّجات مُتجمِّلات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية ـ قبل الدين ـ لكانوا أشد شيء منعًا لذلك ) ).

وأما منع المرأة من السفر إلاَّ مع ذي محرم ومن خلوة الرجل الأجنبي بها إلاَّ مع ذي محرم، فيدلُّ عليه قوله: (( لا تسافر المرأة إلاَّ مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجلٌ إلاَّ ومعها محرم، فقال رجلٌ: يا رسول الله! إنِّي أريد أن أخرجَ في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحجَّ؟ فقال: اخرج معها ) )أخرجه البخاري (1862) ومسلم (3272) عن ابن عباس ، فقد أرشد النبيُّ السائلَ في هذا الحديث إلى ترك الجهاد ليسافر مع امرأته للحج، وقال: (( إيَّاكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيتَ الحمو؟ قال: الحمو الموت ) )رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت