عقبة بن عامر >، والحمو المحرَّم دخوله على المرأة كلُّ قريب للزوج سوى آبائه وأبنائه.
وعلى هذا، فالواجب منع النساء من الاختلاط بالرجال ومشاركتهم في الأعمال أو في لجان أو أندية أو منتديات والمشاركة في الانتخابات إن حصلت البلوى بها، فلا تنتخب غيرها ولا ينتخبها غيرها؛ لما في ذلك من الاختلاط المحرم، ولما في ذلك أيضًا من ولاية النساء على الرجال، وأوّل ولاية في الإسلام بعد وفاة الرسول خلافة أبي بكر >، وقد اتفق الصحابة على بيعته في سقيفة بني ساعدة ثم في المسجد، ولم يكن فيهم امرأة واحدة، قال ابن قدامة في المغني (14/ 13) : (( ولا تصلح للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان، ولهذا لم يولِّ النبي ولا أحد من خلفائه ولا مَن بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يَخلُ منه جميع الزمان غالبًا ) )، وكانت وفاة ابن قدامة سنة (620 هـ) .
وهذه الأدلة الدَّالة على وجوب تغطية المرأة وجهها عن الرجال الأجانب والابتعاد عن مخالطتهم ومنعها من السفر إلاَّ مع ذي محرم ومن خلوة الرجل الأجنبي بها إلاَّ مع ذي محرم، من أمثلة عدل الإسلام في تشريعه للمرأة ما يكفل صيانتها وحِشمتها وظفرها بكسب الفضائل وحمايتها من الوقوع في الرذائل، وهذا بخلاف الديمقراطية المستوردة التي تعطي المرأة الحريَّة المطلقة، فتذهب كيف شاءت، وتختلط بمن شاءت، وتتصرَّف كيف شاءت دون حفيظ لها أو رقيب عليها، ومن يحاول الحيلولة بينها وبين هذا الانفلات فإنَّ حُماة الديمقراطية المزعومة له بالمرصاد؛ لأنَّ في عدم تمكينها من انفلاتها كبتًا للحريّات واعتداء على حقوق الإنسان بزعمهم. (من كتابي العدل في