جاء في عظة بطرس للشعب -لليهود والوثنيين من بني إسرائيل- التي عاتبهم على تسليم يسوع، وادّعى أنهم قتلوه وأنه قام من بين الأموات أكْمَلَ قائلًا: (فتوبوا وارجعوا لِتُمحى خطاياكم؛ لكي تأتي أوقات الفَرَج مِن وجه الرب( ويُرْسَلَ يسوعُ المسيحُ المبشّر به مِن قَبْل) [وفي الأصل العبري: ويرسل الفارقليط. أي محمديم] . فالمقصود هنا محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة أنه جاء بعد هذا مباشَرَةً بشارةُ موسى بأن الرب سيقيم (لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك) أعمال الرسل: 3/19-22.
والأشبه بموسى من عيسى هو محمد عليهم الصلاة والسلام (راجع الجدول في آخر هذه الرسالة) . وكون النبي المبشَّر به من وسط إخوة أتباع موسى، يَدل بوضوح على أنه مِن العرب، فإن إبراهيم عليه السلام وُلد له إسماعيل من هاجر (وأولاده من العرب) وإسحاق من سارة (وأولاده من بني إسرائيل) . فإسماعيلُ أخو إسحاقَ، وأولادُهما"إخوةٌ"مجازًا، وهذه الاستخدامات موجودة بوضوح في العهد القديم (انظر: التكوين: 16/12 و25/17) .
(أجابهم يسوع وقال: الحقَّ الحقَّ أقول لكم: أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم( اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقي؛ للحياة الأبدية، الذي يعطيكم ابنُ الإنسان؛ لأن هذا الله الأب قد ختمه) إنجيل يوحنا: 6/26،27.
(لأنه يُوْلَد لنا ولد، ونُعطي ابنًا، وتكون الرياسة على كتفه، ويُدعى اسمُه عجيبًا مشيرًا إلهًا قديرًا، أبًا أبديًّا، رئيس السلام) أشعياء: 9/6. فاسم (محمَّد) مِن الحَمْد وهو المدح والثناء بالصفات الجميلة التي تُعْجِب الحامد، وهذا معنى كون الاسم"عجيبًا"وكذلك اسم (أحمد) فاسمه أحمدُ الأسماء وأعجبُها. وهو رئيس السلام"الإسلام"?وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين? [الأنبياء:107] وسلامه هذا أبديّ فهو خاتم الأنبياء ?وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذِّبَهم وهم يستغفرون? [الأنفال:33] .