الصفحة 6 من 25

(أقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به( ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي -الذي يتكلم به باسمي-: أنا أطالبه) التثنية: 18/18،19.

[وفي هذا صفاتٌ لم تكن موجودة في سيدنا عيسى؛ فآيات القرآن على فم محمد - صلى الله عليه وسلم - هي التي يتكلم فيها باسمه فكلما افتتح القراءة أو السُّورة يقول:?بسم الله الرحمن الرحيم?، وليس ذلك فيما بين يدينا من الإنجيل. ومحمد - صلى الله عليه وسلم - هو الذي بلّغ رسالة تامة ?اليومَ أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلامَ دينًا? [المائدة: 3] . وأمره الله بقوله ?يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ? [المائدة: 67] .

نعم! سيدنا عيسى بلَّغ العقائد والأحكام كما أمره الله، ولكن لم يكن ذلك هو التشريع الخاتم المطلوب من كل البشرية الشامل لكل حاجاتهم إلى يوم القيامة، وهذا ما هو ثابت على لسانه في إنجيل يوحنا: 16/12،13: (إنّ لي أمورًا كثيرة لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن( وأما مَتَى جاء ذاك [الفارقليط] روح الحق: فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، وخَبَّرَكم بأمور آتية) . وقد أخبر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بآلاف النبوءات المستقبلية وقد وقع الكثير منها، والباقي يُنتَظَر. ولم تخطئ أيٌّ منها. وقد جمع العلماء نبوءات النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في كتب مستقلَّةٍٍ سمَّوها"دلائل النبوَّة"منها كتاب (سعيد بَاشَنْفر) أورد فيه أكثر من 1450 نبوءةً.

وأما البشارات بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل فهي كثيرة جمع منها 99 بشارةً الدكتور صلاح الراشد في كتابه"البشارات العجاب في صحف أهل الكتاب"-دار ابن حزم- وإليك بعضها:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت