(لأنه ]أي"خطاب الربّ"الذي سيكرِّرُه، بعد أن شَرح أشعياءُ، رسالتَه [: أَمْرٌ على أَمْر، أَمْر على أمر. فَرْض على فَرْض، فَرْض على فَرْض. هنا قليل، هناك قليل ] هذه إشارة إلى نزول القرآن شيئًا فشيئًا، بعضه في مكة وبعضه في المدينة [( إنه بشَفَةٍ لكناء، وبلسان آخر يُكلَّم هذا الشعب) أشعياء: 28/11،10. وفي ذلك إشارة إلى اللغة العربية غير لغة بني إسرائيل فليس بالعبرية ولا بالآرامية، وإلى نزول بعض آيات القرآن في مكة وبعضها في المدينة، وإلى عالمية رسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكون أتْباع الرسل من غير العرب مخاطَبين بها أيضًا. وقريب منه: (لأنني حينئذ أُحَوِّل الشعوبَ إلى شَفَةٍ ] لغة[ نَقِية؛ لِيَدْعُوا كلُّهم باسم الرب، ليعبدوه بكتف واحدة) صفنيا: 3/9.
ما نُسِب إلى المسيح: (أقول لكم: إن ملكوتَ الله ]حَمْلَ رسالة النبوة [ يُنْزَع منكم ] من بني إسرائيل[ ويُعطى لأمّة تعْملُ أثمارَه) متّى: 21/43.
وربما يتساءل أحد: كيف يكون محمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام كلاهما: رسولًا من عند الله. في حين أنّ مَنْ يدّعون اتِّبَاعهما مختلفون في أساس العقيدة: في الرب؛ فهو عند المنتسبين إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - واحِد أَحَد، وعند المنتسبين إلى عيسى اليوم ثالث ثلاثة؟ وهو سؤال وجيه يمكن الإجابة عنه بما ورد في إنجيل مرقس: 12/29 على أنها الوصية الأولى:
10. (فأجابه عيسى: إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل ]أي بني إسرائيل[ الرب إلهنا رب واحد) .
2.- رسالة صفات النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل
... بعد ما رأينا من ورود اسم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - صريحًا، سننتقل إلى العلامات والصفات الواضحة التي نراها في المجموعة المسماة اليوم بالكتاب المقدس؛