وقال عيسى عليه السلام (تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي وتقرَّبوا إلى الله بالبعد عنهم، واطلبوا رضا الله بسخطهم) .
واعلموا يامشايخ الأمة ويادعاة الدين أن هذا الدين لايقوم إلا على التوحيد الخالص وعلى الحب في الله والبغض في الله، قال ابن عباس رضي الله عنهما (من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تُنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك) ، يعني حتى تكون محبته وموالاته لله ، وبغضه ومعاداته لله .
يقول الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله:
فَعادِ الذي عادى لدين محمد
وأحبب لحب الله من كان مؤمنًا
وما الدين إلا الحب والبغض والولا ... ووالِ الذي والاه من كل مهتد
وأبغض لبغض الله أهل التمرد
كذاك البرا من كل غاوٍ ومعتد
وأخيرًا اعلموا يامن ظهرتم في التلفاز والفضائيات أن الناس ضدكم وأن العلماء الصادقين الربانيين ضدكم، وأن الصالحين وأولياء الله ضدكم وأن طلبة العلم ضدكم يوم أن ظهرتم في أمكنة الفساد والشبهات وركنتم إلى أهل الشهوات وركنتم إلى فساق هذا العصر .
بل إن الشباب الصالح ضد ظهوركم عبر تلك الشاشات جملة وتفصيلًا، فلا تجعلوا الشباب وطلبة العلم والمشايخ والصالحين يطعنون فيكم وفي آرائكم تحذيرًا للناس منكم بسبب تساهلكم في المنكرات والتلفاز والفضائيات.
وإياك أيها الداعية أن تدَّعي بأن ظهورك عبر التلفاز والفضائيات أنه اجتهاد منك، فمن أنت حتى تكون مجتهدًا ؟! فالاجتهاد يحتاج إلى علماء ربانيين لهم قدم صدق في العلم والتقوى، وليس كل مجتهد مصيبًا، فالمصيب ما وافق الحق ومن سواه مخطيء له أجر اجتهاده إن لم يقصر في اجتهاده، وكانت المسألة من مسائل الاجتهاد ، لكن أين الاجتهاد في مسألتنا مع اتضاح الأمر وظهور الأدلة على تحريم الظهور في أجهزة الشر والفساد بل والكفر والزندقة .