الصفحة 52 من 54

ماذا كسبت الأمة يامشايخ الدين من تساهلكم بدينكم، ألا ترون وضعنا اليوم كيف نعيش جحيم التربية الفاشلة التي رُبِّيَ عليها الشباب ألا ترون العوام والفسقة الطغام كيف سخروا بنا وبديننا يوم أن لُطخت بيوتنا بالخادمات والسائقين وحتى التلفاز والفضائيات.

ألا ترون كيف تجرأ من يدعي أنه من المشايخ والعلماء والدعاة كيف أدخل الخادمات والسائقين في بيته والتلفاز بين أولاده .

ألا ترون يامشايخ الأمة أنكم من أسباب ضعف الشباب وتساهلهم يوم أن ظهرتم في شاشات التلفاز والفضائيات ويوم أن تناقضتم وتراجعتم عامًا إثر عام !!! .

ألا ترون كيف أن بعض الشباب قد تغيرت أفكارهم وانحرفت عن منهجها، والسبب الأول والأخير والذي ندين الله به أن الصحوة لم تُربَّ على الكتاب والسنة والتمسك بهما حقيقة، ولم تُربَّ على الإيمان والتقوى والإخلاص والصدق مع الخالق عز وجل، ولم تُربَّ على الثبات على الدين عند الفتن والمحن وأن الدين منصور لايُعلّق بالرجال مهما انحرفوا وتغيروا، ولم تربَّ الصحوة يامشايخ الأمة ويادعاة الدين على هذا وما يُدندن حوله بل تَرَبَّت على العواطف وعلى التقليد والتساهل في الشبهات وضياع الأوقات في الليل والنهار.

والشاهد من هذا أننا نُناشد مشايخ الإسلام ودعاة الدين أن يتقوا الله في الأمة وألا يشاركوا في هدمها وتضليلها وهم لايشعرون، فيظهرون ويتعاملون مع قومٍ همهم ضياع الأمة وضلالها وبُعدها عن ربها سبحانه وبحمده ، وننشادكم بالله يامشايخ الإسلام ويادعاة الدين أن تُظهروا بغضكم لأصحاب التلفاز والفضائيات الذين نشروا من خلالها كل فاحشة ورذيلة، ونناشدكم بالله أن تبغضوا كل مفسدٍ وفاجر ومنافق وخاصة الذين أظهروكم على الشاشات، وتذكروا هذا الأثر (تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، والقوهم بوجوه مكفهرَّة والتمسوا رضا الله بسخطهم، وتقرَّبوا إلى الله بالتباعد منهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت