الصفحة 51 من 54

ياشباب الصحوة دعوا عنكم تقديس الأشخاص والتعصب لهم ، فقد ولى زمانه ، فعليكم بالدليل والتقوى والصدق والإخلاص ، وعليكم بمشايخ التوحيد والعقيدة ، الذين همهم التوحيد ونشره وزرعه في الأمة وفي قلوب الشباب.

أيها الشاب الطيب إلى متى وعقلك يُنقل به هنا وهناك ، كفى منك الهوان والتقليد والبرودة فدينك يحارب وأنت إلى الآن لم تفرق بين الفتاوى المدعمة بالدليل من الكتاب والسنة وبين الفتاوى المبنية على العقل والهوى، ولا وحول ولا قوة إلا بالله .

الخاتمة

نصيحتي للمشايخ والدعاة

وبعد هذه الوقفات المتعددة فإنني أختم هذه الرسالة بنصيحة غالية أقدمها للمشايخ والدعاة والذي يحدوني لها حديث تميم بن أوس الداري رضي الله عنه إذ هو الصلة بيننا وبين أولئك الدعاة والمشايخ حيث يقول - صلى الله عليه وسلم - ( الدين النصحية ... ) وعند النسائي (الدين النصيحة قالها ثلاثًا) قلنا لمن يارسول الله (قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) (1) .

ومن هذا الحديث ومن منطلق النصح لكل مسلم فإننا نقول لمن ظهر عبر التلفاز والفضائيات: إن ظهوركم أسقط هيبتكم وهيبة علمكم عند الناس، وأصبحتم مسخرة عند المنافقين والعلمانيين وعند الفساق والمجرمين، وانظروا إلى أولئك المشايخ والدعاة الذين اعتزلوا هذه الشاشات وفروا بدينهم من أن يركنوا إلى أمثال هذه الوسائل الظالمة والظالم أهلها، كيف حفظوا كرامتهم وسُمعتهم ودينهم من أن يُدنسوها بالشبهات والمداهنة لمن حارب الله ورسوله.

فيا مشايخ الأمة ويادعاة الإسلام كفانا تساهلًا في نُصرة دين الإسلام وبالصدع بالحق وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

(1) رواه مسلم (1/55) وأبو داود (4944) ، والنسائي (7/156) والترمذي (1927) وصححه ابن حبان (4575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت