الصفحة 49 من 54

فقال الشاب للشيخ: أعرف شابًا عزيزًا على نفسي يريد أن يفتح تسجيلات غنائية كبيرة، فيها كل الأغاني العربية والغربية من نساء ورجال ، فحذرته من فتحها وقلت له: المشايخ يحرمون هذه الأغاني والموسيقى ويقولون: بأن هذا العمل من إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، فأخذ الشاب بكلامي وتوقف عن فتح هذه التسجيلات الخبيثة، ثم بعد فترة ياشيخ أخبرني ذلك الشاب: بأنه مصمم على فتح التسجيلات وأنه محتاج للمال، ولكنه أخبرني بأنه إذا فتح التسجيلات فإنه سيجعل نصفها لبيع الأغاني والموسيقى ونصفها الآخر لبيع المحاضرات والدروس والخطب والقصائد، فحذرته من هذا ولكنه رفض بتاتًا أن يستمع لكلامي.

فما رأيكم ياشيخ بعمل هذا الشاب ؟.

فقال الشيخ: هذا العمل من ذلك الشاب سخرية صريحة بالدين وتلاعب بعقول الناس واستهزاء بالدين والقرآن والمحاضرات والدروس الدينية، فكيف يرضى هذا الشاب والعياذ بالله أن يخلط القرآن والمحاضرات الدينية مع الموسيقى والغزل والحب، فيجب منعه وتحذيره فالأمر عظيم وشنيع .

ولما انتهى الشيخ من الإجابة قال له السائل: إذًا لماذا أنت ياشيخ خلطت القرآن والحديث والدين مع موسيقى التلفاز والفضائيات ومع النساء العاهرات ومع الحب والرقص وبين المحرمات.

فلماذا ياشيخ لا تنصح نفسك أولًا فأنت قدوة عند الناس، وظهورك هنا يعطي تلك الشاشات الخبيثة صبغة شرعية لها، وأما صاحب التسجيلات فهو فاسق لا يمكن أن يلبس على الناس ... فألقم الشيخ حجرًا بعد ذلك .

فلله در هذا السائل، فقد كان سؤاله استدراجًا عجيبًا لهذا الشيخ حتى تقام الحجة عليه من خلال كلامه .

قبل الختام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت