ونحن كيف نعلم أنها حرامٌ وهم قد شاركوا معهم وهم يعلمون ماذا يفعلون في الغرفة ولم يقولوا لنا شيئًا، بل لم يقولوا شيئًا حتى لأولئك الذين دخلوا الغرفة وفعلوا تلك الأمور التي تقشعر منها جلود الذين آمنوا، ومن هنا نقول لكم يامشايخ الإسلام ويادعاة الدين: إذا كان موقفكم من تلك الغرفة الزجاجية عدم الرضا والسكوت بما في داخلها وأنكم ترفضون كل الرفض أن يتلاعب عليكم صاحب الغرفة لكي يُدخلكم فيها لكي يضحك على الناس بأن غرفته شريفة وأن مافيها ليس حرامًا حيث جعلكم كالستار على عيون الناس وعقولهم .
فما بالكم إذًا رضيتم لأنفسكم الظهور في التلفاز والفضائيات وفيهما والذي لا إله غيره أعظم مافي الغرفة الزجاجية التي ترفضون الدخول فيها، حيث لايوجد أدنى فرق بين التلفاز والفضائيات وبين الغرفة الزجاجية سوى أن زجاجة التلفاز والفضائيات أصغر من زجاجة الغرفة المذكورة .
إذًا أفلا تتقوا الله يامشايخ ويادعاة الإسلام في الناس وبالعوام المقلدين والجاهلين بأحكام الدين أن تُلبسوا عليهم في أمر هذه الغرفة الصغيرة التي تنشر مايُسخط الرب جل جلاله في كل صباحٍ ومساء.
وفي هذه الوقفة وفي هذين المثالين نقيم الحجة بإذن الله تعالى على أولئك المشايخ والدعاة في تحريم ظهورهم عبر شاشات التلفاز والفضائيات وذلك عن طريق القياس الصحيح كما قلنا سابقًا .
ولكن مهما كانت هذه الأمثلة مقنعة وصريحة فلا نشك أن حُجية الأدلة من القرآن والسنة مع ذكر المفاسد أعظم وأكبر حجة على المشايخ والدعاة والوعاظ فاللهم هل بلغت اللهم فاشهد.
سؤال طرح عبر الشاشات
فكان الجواب حجة دامغة على الشيخ نفسه !
أخبرني أحد الثقات بعد الانتهاء من الكتاب، بأن أحد الشباب أخبره فقال له: لقد ظهر أحد المشايخ على شاشات التلفاز والفضائيات قبل أيام ، ثم اتصل أحد الشباب فطلب عرض سؤاله على الشيخ فوافق المذيع على عرض السؤال .