وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: فتوعد سبحانه بمسيس النار من ركن إلى أعدائه ولو بلين الكلام .
وقال الشوكاني: وقد اختلف الأئمة من المفسرين في هذه الآية: هل هي خاصة بالمشركين أوعامة ؟
فقيل خاصة . وإن معنى الآية النهي عن الركون إلى المشركين وأنهم المرادون بالذين ظلموا . وقد روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إنها عامة في الظلمة من غير فرق بين كافر ومسلم، وهذا هو الظاهر من الآية، ولو فرضنا أن سبب النزول هم المشركون لكان الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . (1)
وقال ابن كثير على نفس الآية {ولا تركنو إلى الذين ظلموا ...} قال: أي لاترضوا بأعمالهم ولا تميلوا إليهم ولاتستعينوا بهم فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم {فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لاتنصرون} أي ليس لكم ما ينقذكم منه ولا ناصر يخلصكم من عذابه. أهـ (2)
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله: ـ وهو من أئمة الدعوة النجدية ـ بعد أن ذكر بعض أقوال المفسرين في معنى الركون .. (وذلك لأن ذنب الشرك أعظم ذنب عصي الله به على اختلاف رتبه، فكيف إذا انضاف إليه ما هو أفحش، من الاستهزاء بآيات الله وعزل أحكامه وأوامره وتسمية ما ضاده وخالفه بالعدالة، والله يعلم ورسوله والمؤمنون أنها الكفر والجهل والضلالة .
(1) فتح القدير (2/656) .
(2) انظر تفسير ابن كثير (4/150) .