الصفحة 38 من 54

ومن له أدنى أنفة وفي قلبه نصيب من الحياة يغار لله ورسوله وكتابه ودينه ويشتد إنكاره وبراءته في كل محفل، وكل مجلس، وهذا من الجهاد الذي لا يحصل جهاد العدو إلا به، فاغتنم إظهار دين الله والمذاكرة به وذم ماخالفه والبراءة منه ومن أهله، وتأمل الوسائل المفضية إلى هذه المفسدة الكبرى وتأمل نصوص الشارع في قطع الوسائل والذرائع، وأكثر الناس ولو تبرأ من هذا ومن أهله، فهو جند لمن تولاهم وأنس بهم وأقام بحماهم والله المستعان ) أهـ . (1) فلله دره كأنّه يتكلم عن زماننا .

وبعد هذا يامن ظهرتم عبر شاشات التلفاز والفضائيات ألا يُخشى عليكم أن تكونوا ممن يركن إلى الذين ظلموا يوم أن ظهرتم في إعلامٍ أقل أحواله الظلم ونشر الفساد بين أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟ .

أوليست دول هذا العصر قد وقعت بالظلم والظلمات، وتحاكمت إلى الطاغوت وهدمت جانب الولاء والبراء ، فوالت كل طاغوت يحارب هذا الدين.

أوليس أهل الإعلام هم الذين نشروا كل فساد ورذيلة عبر التلفاز والفضائيات ، فكيف ترضون بالظهور في إعلام من حارب دينكم في الصباح والمساء وتركنوا إليهم من غير نكير مما هم عليه من ظلمات ومحرمات بل وشبهات صريحة نشروها عبر تلفازاتهم ودشوشهم .

فما جوابكم إذًا يامشايخ الأمة ويادعاة الدين بعد هذا ؟.

أليس فعلكم ركونًا إلى الذين ظلموا ؟! .

بل احذروا أن تكونوا كهذا القاريء الذي يقرأ قوله تعالى: { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} . ثم يبكي بكاءً عجيبًا ؟ وهو ركْنٌ ركين لمن نشر الفساد والمحرمات والظلمات عبر شاشات التلفاز والفضائيات فحسبنا الله ونعم الوكيل .

(1) انظر الدرر السنية ، جزء الجهاد ص161 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت