الصفحة 24 من 54

والشاهد من هذا أن تصويركم ليس لكم به حجة، لأن الوقوف عند النص هو الأصل والواجب لا مخالفته من أجل مصالح مزعومه، وكذلك أنتم لستم بمكرهين حتى تُعذروا بالتصوير، بل وجوهكم وصوركم نشاهدها بالجرائد بجوار الأمريكان والنساء شبه العاريات، بل بجوار علماء السوء كالقرضاوي وغيره.

بل صُوركم لايمكن أن تُرى هكذا بدون العباءات المنمَّقة التي تتزينون بها لكاميرات التصوير والتحقير مما يُخشى أن الأمر وراءه ماوراءه من حب الظهور واعرفوني فأنا الشيخ فلان، وإلا فأين صورة واحدة لكم عبر الجرائد والمجلات والشاشات بالثياب العادية، ولو قال أحد محرري المجلات للواعظ أوالداعية أوالشيخ: إننا سوف نُجري معك لقاء أومقابلة، فإنك سوف ترى المقابلة قد تمت لكن بعد أن استعدَّ ذلك الداعية والشيخ والواعظ فلبس العباءة الجديدة، مع أنه لايعرف العباءة منذ شهور، فماذا يعني هذا إلا التلاعب بدين الأمة وعقولها، بل أحدهم لما أخبروه بأنه سيتم اللقاء معه بالصورة، طار فزعًا مرعوبًا فجهَّز العباءة الجميلة، فخرج اللقاء بالصورة، والعباءة على أحسن هيئة، والموقع في داخل خيمة .

والعجيب أننا بدأنا نرى صور المشايخ والدعاة بجوار القرود والضفادع والحشرات، فهل بعد هذه الإهانة من إهانة وإنما على نفسها تجني براقش.

السادس: من مفاسد ظهوركم يامشايخ ويادعاة الإسلام عبر التلفاز والفضائيات هو نظر النساء إليكم والتدقيق في وجوهكم مما يؤدي إلى أن تُفتن بعض النساء ببعضكم لشهرته أو لبعض جماله أوبياضه، وكم جاءت الاتصالات الكثيرة على بعضكم من نساءٍ يطلبن ويعرضن أنفسهن للزواج منكم ... فما تفسير ذلك ؟ .

فإن قلتم: إن فعلهن لا يُحرمه الإسلام، قلت لكم: ولكن هل فعلهن لأجل ورعكم وتقواكم وصدعكم بالحق وتصريحكم بأهل الضلال والزائغين والمفسدين أم لشهرتكم والتنافس بين النساء فيكم...أترك الجواب لكم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت