الصفحة 25 من 54

وهذا لاشك أنه مفسدة ومخالفة صريحة لقول الله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنَّ ويحفظن فروجهنَّ } . (1)

فهذه النساء بلا استثناء تشاهد صوركم المتحركة، وغالبهن من غير الصالحات ويدققن النظر إلى وجوهكم وربما وقعن في العشق والإعجاب والفتنة وأنتم تعلمون كل هذا ولكن ماذا فعلتم وماذا قلتم ؟ ولكن الواقع أن هذا إقرار منكم بذلك، فأنتم على الحقيقة مشاركون في الباطل ولو نصحتم بقولكم، ففعلكم مخالف لقولكم فلا يقبل منكم...!!.

وأقل أحوالكم أنكم لم تأمروا تلك النساء بالحجاب وغض البصر عن رؤيتكم عبر تلك الشاشات (2) ، اتباعًا لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الذي رواه الترمذي فقال حدثنا سُويّد ، حدثنا عبدالله ، أخبرنا يونس ابن يزيد عن ابن شهاب عن نبهان مولى أم سلمة: (أنه حدَّثه أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وميمونة، قالت: فبينما نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم، فدخل عليه وذلك بعد ما أُمرنا بالحجاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:(احتجبا منه) ، فقُلت: يارسول الله أليس هو أعمى لا يُبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ؟ ) (3) ، قال أبو عيسى هذا حديثٌ حسنٌ صحيح .

(1) سورة النور آية: 31 .

(2) هذا في أقل الأحوال وإلا فهناك أمور عظيمة سكتم عنها ولم تصدعوا بالحق تجاهها .

(3) رواه الترمذي في الأدب (2787) . باب (29) باب ماجاء في احتجاب النساء من الرجال . والإمام أحمد في مسنده (26599/10) وأبو داود في اللباس (4112) باب (36) في قوله تعالى {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنَّ} ، وابن حبان في صحيحه (5575) ، والبيهقي في الكبرى (7/91/92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت