أوليس هؤلاء لو لم يُظهروا الكعبة والأذان لبقي هذا الشاب مسلمًا وأقل أحواله عاصٍ من عصاة الأمة ولكنه وقع في الكفر والردة لشناعة ماقال فحسبنا الله ونعم الوكيل .
بل إن وجود برامجكم الدينية بين البرامج المحرمة والخبيثة فإن لسان حالهم يقولون: لا سمعًا ولا طاعة لله ورسوله، فهانحن سمعنا البرنامج الديني والآيات والأحاديث ثم عرضنا عليكم مايخالفها من المنكرات وهذه مفسدة عظيمة فالحذر الحذر من التساهل بها .
إذًا يامشايخ الإسلام اتركوا الناس (1) على المعاصي والمحرمات والشهوات وهم يُحبون الإسلام وأهله ولاتجعلوهم يسخرون بدينكم وبلحاكم يوم أن شاهدوكم في الشاشات وأنتم تعلمون أن السخرية بالدين أو باللحية ذنب عظيم لا يقارن بالمعاصي والمحرمات.
الخامس: من مفاسد ظهوركم في شاشات التلفاز والفضائيات هو التصوير المحرم الذي هو الباب الرئيس والخطوة الأولى في سبيل الظهور في شاشات التلفاز والفضائيات ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فكيف تفعلون هذه المفسدة العظيمة وتخالفون النصوص الصريحة في تحريم التصوير ولعن المصور بدعوى مصلحة الدعوة، كيف تخالفون النص الصريح من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في تحريم التصوير من أجل الدخول إلى الإعلام حتى تُصبحوا دعاة في التلفزيونات والفضائيات.
(1) ليس تركهم الرضا بمنكراتهم . لا والله بل يجب التحذير من تلك المحرما ت والمنكرات ولكن من أماكن مشروعة كالمساجد والبيوت والاستراحات والأسواق وهكذا في الأماكن التي تُغير فيها المنكرات، وليس فيه محرمات قائمة ومستمرة، ولا تُطالبون في هذه الأمكنة بالتصوير أو الرضا بالمحرمات .