الصفحة 21 من 54

الرابع: من المفاسد العظيمة أنه بسبب ظهوركم يامشايخ ويادعاة الإسلام في التلفاز والفضائيات قد وُجد من فساق وعصاة الأمة ومنافقيها من يسخر بكم أو بدينكم أوبلحاكم كما حصل وسمعنا كثيرًا، لأنهم أي الفساق والعوام قد فتحوا التلفاز والفضائيات ولايريدون معلومات عن الدين أوكلامًا عن أحكامه، إنما يريدون البحث عن الشهوات والضحك وإضاعة الوقت والنظر إلى النساء الكاسيات العاريات، ولما فتحوا الأجهزة نظروا إليكم وأنتم تبكون أوتتكلمون عن الدين والموت أوعن الصلاة، فقال الفساق وكبار العصاة: دعنا من (هذا المطوع) أومن (صاحب اللحية الطويلة!!!) وهكذا سخروا ويسخرون بكم وبدينكم ولحاكم، وبهذا الفعل منهم قد وقعوا في الكفر والردة، وهب أيها الداعية أنهم ماتوا بعد هذه السخرية المشينة، فما مصيرهم في الآخرة ؟.

ثم هب أنهم ماتوا على مشاهدة الفواحش والنساء العاريات والمنكرات والكبائر عبر التلفاز والفضائيات فقط، دون السخرية بكم لأنكم لم تظهروا، أليس هم تحت مشيئة الله تعالى بل أوليس ذنبهم أهون بكثير من السخرية بكم وبلحاكم يوم أن ظهرتم.

إذًا كون هؤلاء الفساق يتنقلون بين المعاصي والكبائر والمحرمات أهون لهم عند الله من السخرية بكم أوبلحاكم أوبدينكم ، أوبمعنى آخر فالنظر إليكم يوم أن ظهرتم عبر الشاشات أوقعهم في الكفر والردة يوم أن سخروا بكم وبدينكم وبلحاكم كما هو المشهور غالبًا، أفليس بقاؤهم على المحرمات والفواحش والكبائر أهون من الكفر والردة .

إذًا فهذه مفسدة عظيمة موجودة لا يمكن التغافل عنها بدعوى حسن الظن بهؤلاء الفساق، بل أحدهم لما اشتد حماسه إلى أن يُدخل فريقه الكرة على الفريق الآخر قطع الإعلام المباراة لينقل آذان الحرم المكي وأظهروا الكعبة والمؤذن يؤذن، فقال الخبيث: ( الله يلعن الكعبة والأذان ) ، فنعوذ بالله من هذا الكفر الصريح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت