وعن أبي أمامة قال: «إن فتىً شابًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزنا. فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مَهْ، مَهْ. فقال: (( ادنه ) )، فدنا منه قريبا، قال: فجلس، قال: (( أتحبه لأمك؟ ) )قال: لا، والله، جعلني الله فداءك. قال: (( ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ) ). قال: (( أتحبه لابنتك؟ ) )قال: لا، والله، يا رسول الله جعلني الله فداءك. قال: (( ولا الناس يحبونه لبناتهم ) ). قال: (( أتحبه لأختك؟ ) )قال: لا، والله، جعلني الله فداءاك. قال: (( ولا الناس يحبونه لأخواتهم ) ). قال: (( أفتحبه لعمتك؟ ) )قال: لا، والله، جعلني الله فداءاك. قال: (( ولا الناس يحبونه لعماتهم ) ). قال: (( أفتحبه لخالتك؟ ) )قال: لا، والله، جعلني الله فداءاك. قال: (( ولا الناس يحبونه لخالاتهم ) ). قال: فوضع يده عليه، وقال: (( اللهم اغفر ذنبه، وطهَّر قلبه، وحصَّن فرجه ) )فلم يكن بعد ذلك الفتى يلفت إلى شيء» .