الصفحة 161 من 167

إذا ما كان جليًّا أنَّ تغيير المنكر إنما هو لدرء المفاسد، كيما يتحقق الوجود المتمكن للأمة المسلمة، فإنه إذا ما تيقن المسلم، أو غلب على ظنه الراشد، أن تغييره منكرًا سوف يترتب عليه وقوع منكر أعمّ، أو أبقى أو أنكى أثرًا، فجمهور أهل العلم يذهبون إلى ترك تغيير ذلك المنكر إلى الأدنى، دفعًا لوقوع ما هو فوقه.

يقول (( ابن القيم ) ): إذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه، وأبغض إلى الله ورسوله، فإنه لا يسوغ إنكاره، وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم، فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدَّهر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت