الصفحة 69 من 167

إن أو ما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم هو تعليم الناس الخير، والسبيل إليه، والشر والسبيل إلى الاعتصام منه، وحث على ذلك التعلم وحمده. فإن كثيرًا من العامة يقدمون على المنكر، ويتردون فيه جهالة به وظنَّا أنه مما لا بأس به، فإذا ما عُلَّم بالحكمة، ووعظ بالحسنى، كان أبعد عن المنكر وأنفر منه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت: 33) . وقد أمر الله عز وعلا أن تكون الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (النحل: 125) .

ومن الدعوة إلى سبيله، تغيير المنكر. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم رؤوفًا رحيمًا بأمته، يشفق على الطائع والعاصي، وهو القائل: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أُعلَّمكم» ... )) ، وفي قصته مع الأعرابي الذي بال في مسجده القدوة والأسوة في حسن تعليم الجاهل، حين يقع في منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت