الصفحة 41 من 167

كل ذلك وكثير غيره في مجالات عديدة، ومؤسسات رسمية وغير رسمية، يجاهد أصحابه، في أن يخرق في سفينة الأمة خرقًا، بل يجاهدون في أن يحرقوها حرقًا لا يبقي ولا يذر.

فكان فريضة على كل من يعلن أن في قلبه ذرة من إيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وانتسابًا إلى الإسلام وأهله أن يقوم إلى تغيير هذا المنكر، وأن يأخذ على أيديهم من قبل أن يحرقوا أو أن يخرقوا: ولذلك قالها الرسول صلى الله عليه وسلم مكلفًا محذرًا: «فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا علي أيديهم نجوا ونجوا جمعيًا» .

ولن تجد شأنًا من شؤون الأمة الآن دينًا، ودنيا، إلا وجدت فيه من يجاهد أن يخرق، ومن يجاهد أن يحرق، فوضع الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة كلها في وجه أولئك المفسدين في الأرض، وحذرنا الدمار والهلاك الشامل للأمة، إذا نحن توانينا أو تقاعسنا أو تخاذلنا أو شغلتنا أموالنا وأهلونا عن ردع أولئك المرجفين في الأمة الساعين فيها فسادًا وهم اليوم كُثْر، لهم من ذي سلطان عون، ولهم من الدهماء عجبٌُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت