الصفحة 24 من 167

إن حال أهل السفينة كما صوره الرسول صلى الله عليه وسلم من الجلاء والبديهة العقلية والمسلمة الفطرية ما يجعله بعيدًا عن الجدال، أو التوقف فيه، وهذا ما يجعل إقامته مقام المشبه به حال الدنيا ومن فيها: علائق ومسؤولية، حقًا وواجبًا، أمرًا يستوجب التسليم المطلق، بأن حكم العقل في حال الدنيا، ومن فيها، حكم السفينة وأهلها: علائق ومسؤولية، وحقًا واجبًا، وأن التوقف في ذلك خطيئة عقلية تقذف بصاحبها خارج أفق الإنسانية، فإذا بالرسول صلى الله عليه وسلم من بعد أن أبان علاقة القائمين على حدود الله في الدنيا، بالواقعين فيها، وبالمداهنين، قد أقام الحجة على كل ذي عقل، أنَّ صلاح المرء في نفسه غير كاف، بل فريضة عليه أن يكون صالحًا، وأن يكون مصلحًا ما حوله، قائمًا بالاحتساب والرقابة الراشدة على ما حوله، فلا يدع أيدي العابثين ممتدة بالشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت