الصفحة 155 من 167

وعلى الرغم من ذلك، فقد جعل الله لمن خشي على نفسه، أن يمسك عن التغيير باليد أو اللسان، بل أذن له فيما فوق ذلك: أذن له أن يكفر بلسانه وحده مع اطمئنان قلبه بالإيمان إذا ما خشي على نفسه: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النحل: 106) .

· فإذا خاف المرء على عرضه أو عرض أهله، بانتهاك حرمته، كمثل ما يفعل الطواغيت الآن في المعتقلات والسجون، فإنّ الأعلى في هذه الحال أن يكف المسلم عن تغيير المنكر بيده أو لسانه، ويقيم على تغييره بقلبه، على النحو الذي وضّحناه، فإن حفاظ المسلم على عرضه وعرض أهله أولى وأوجب من الحفاظ على نفسه وأهله وماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت