الصفحة 63 من 72

ومثلُ هذا لا بأسَ بالبحثِ عن أمرِه لِتُقام عليه الحدودُ، صرَّح بذلك بعضُ أصحابِنا، واستدلَّ بقولِ النبي صلى الله عليه وسلم: «واغْدُ يا أُنيسٍ على امْرأةِ هذا، فإنِ اعترفتْ فارجُمها» . (1)

ومثلُ هذا لا يُشفعُ له إذا أُخِذَ، ولو لم يَبْلُغْ السُّلطان، بل يُترك حتى يُقام عليه الحدُّ لِيَنْكفَّ شرُّه، ويرتد به أمثالُه". (2) "

وكذا قال ابن حجرٍ - رحمه الله -"قال العلماءُ: تُباحُ الغِيبةُ في كلِّ غرضٍ صحيحٍ شرعا، حيثُ يتعيَّنُ طريقًا للوصولِ إليه بها، كالتَّظلُّمِ، والاستعانةِ على تغيرِ المُنكرِ ... - ثمَّّ قال - وممَّن تجوزُ غيبتُهم من يَتجاهرُ بالفسْقِ أو الظُّلمِ، أو البدعةِ". (3)

(1) ـ أخرجه البخاري (6827) ، ومسلم (1697) .

(2) ـ انظر «جامع العلوم والحكم» لابن رجب الحنبلي ص (2 / 292-293) .

(3) ـ انظر «فتح الباري» لابن حجر (10 / 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت