أولًا: يقال أن السنة ثابتة فلا تدفع بالعلل الظنية؛ والعلل الظنية هنا قصر المسافة، ثم أن ذلك يرجع إلى الأصل هل اغتسال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو من باب التعبد المحض أم هو من باب التنظف لدخول الحرم؟ فيكون يستحب لمن أراد دخول الحرم أن يغتسل على وجه العموم يقال أنه إذا قلنا أنه يستحب له أن يغتسل لدخول الحرم فلابد أن يلزم من هذا القول أن يغتسل كل من أراد أن يدخل الحرم سواء كان معتمرًا أو حاجًا أو غير حاج وهذا لم يقل به أحد من العلماء عليه يعلم دفع هذا القول.