والتُّبَّان لتفصيله على الحقو فإنه لا يكون إزارًا؛ فلما خرج عن كونه إزارًا يكون مخيطًا، والمخيط من محظورات الإحرام، ويلحق بالسراويل التي قد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن لبسها؛ قال عليه الصلاة والسلام:"لا يلبس المُحرمُ السراويل ولا العمامة ولا القميص ولا الثياب". وهذا دليلٌ على أنَّه يدخل في حكمها ما يُلحَق بها من جهة التعريف؛ فالشارع حينما نصَّ على تحريم العمامة يدخل في ذلك الطاقية والقِباع وما يُغَطِّي به الإنسان رأسه من الفوَطِ ونحو ذلك، كذلك حينما حَرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنع لبس الثياب يدخل في ذلك ما في حكمها، وحينما منع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لبس الخِفاف يدخل في ذلك ما في حكها من الجوارب وغير ذلك.
ولا يقال بأخذ ظاهر النص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ يقول المُزَني - عليه رحمة الله: ولا زال الصحابة - عليهم رضوان الله تعالى - وأئمة السلف - تابعًا عن تابعٍ - يأخذون وينظرون إلى مقاصد التشريع؛ فما وافق الحق حق وما وافق الباطل باطل؛ فيأخذون بالأقيسة في ذلك والاعتبار فيها؛ فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما نهى عن لبس العمامة ولبس السراويل يدخل في ذلك ما في حكمها من الطاقية والتُّبَّان؛ فألحَقَ في ذلك التُّبَّان أنه داخلٌ في حكمها.