7ـ السن المجزئة في الأضحية وغيرها:
ويجزئ في الأضحية والهدي والفدية والعقيقة الثني من الأصناف الأربعة التى عيّنها الشارع
(الإبل والبقر والضأن والمعز)
-فقد أخرج الإمام مسلم عن جابر - أن رسول الله - قال:
لا تذبحوا إلا مُسِنَّة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن
والمُسنّة ...: هي الثني من كل شئ
والثنية من الإبل: ما لها خمس سنين ودخلت في السادسة
والثنية من البقر: ما لها سنتان ودخلت في الثالثة
والثنية من الغنم: ما له سنة ودخل في الثانية
-قال ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في فتاوى اللجنة الدائمة (11/ 378) :
فما كان أقل من ذلك لايُجزئ هديًا ولا أضحية ولا عقيقة
وقفة
إذا تعسَّر الثني من الضأن أجزأ الجذع ـ وهو ما له ستة أشهر ـ وذلك لحديث جابرـ رضى الله عنه ـ السابق، وعلى هذا جماهير أهل العلم، لكنهم أجازوا الجذع من الضأن مطلقًا ولو لم يعجز عن المسنة وحملوا هذا الحديث على الاستحباب، واستدلوا بجملة أحاديث تفيد جواز الأضحية بجذع الضأن مطلقًا، وأسانيدها ضعيفة،
كالحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة:
"إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني"
قال النووي ـ رحمه الله ـ:
(ومذهب العلماء كافة أنه يجزئ ـ يعني الجذع من الضأن ـ سواء وجد غيره أم لا، وحملوا هذا الحديث على الاستحباب والأفضل، وتقديره: يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مُسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن، وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن، أنها لاتجزئ بحال، وقد أجمعت الأمة أنه ليس على ظاهره) ،
وقوَّى هذا الكلام الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ وساق الأدلة على جوازه.
انظر فتح الباري (10/ 15)