فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 67

وعلى هذا ذهب الجمهور إلى أن أفضل الضحايا الإبل ثم البقر ثم الغنم، ثم سُبع بدنة ثم سُبع بقرة

-وأما الإمام مالك: فوافق الجمهور في الهدي وقال بعكس ذلك في الأضحية

ففضل الكباش ثم البقر ثم الإبل ... وحجته

1 -... (أن النبي - ضحى بكبشين أملحين) ... البخاري ومسلم

2 -واستدل أيضًا بقوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} ... (الصافات:107)

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: الصحيح الذي عليه الأكثرون: أي فدي بكبش

وقال القرطبي ـ رحمه الله ـ:

هذه الآية دليل على أن الأضحية بالغنم أفضل من الإبل والبقر وهو مذهب مالك وأصحابه، وقالوا أفضل الضحايا الفحول من الضأن، وإناث الضأن أفضل من فحول المعز، وفحول المعز خير من إناثها، وإناث المعز خير من الإبل والبقر

وقال بعضهم: لو عَلِمَ حيوانًا أفضل من الكبش لفدى به

الراجح: هو قول الجمهور

لكن قد يُقال إن التضحية بالكبش أفضل من المشاركة في بدنة، وإن التضحية بالبدنة أفضل إذا كان يُضحي بها منفردًا دون أن يشترك فيها مع أحد. والله أعلم

يقول ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في الشرح الكبير (5/ 159) :

ولأنه ذبْح يتقرب به إلى الله، فكانت البدنة فيه أفضل كالهدى؛ ولأنها أكثر ثمنًا ولحمًا وأنفع للفقراء؛ ولأن النبى - سُئل أى الرقاب أفضل؟ فقال: أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها، والإبل أغلاها ثمنًا وأنفس من الغنم، فأما التضحية بالكبش فلأنه أفضل أجناس الغنم، وكذلك حصول الفداء به أفضل، والشاة أفضل من شرك في بدنة؛ لأن إراقة الدم مقصود في الأضحية، والمتفرد يتقرب بإراقته كله. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت