فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 67

(د) وأما المعز:

فيجزئ منه الثنى فما فوقه، للحديث المتقدم، أما الجذع من المعز (ما له ستة أشهر) فلا يجزئ في الأضحية بإجماع أهل العلم

فقد أخرج البخاري ومسلم عن البراء بن عازب - قال: ضحى خال لي يُقال له أبو بردة قبل الصلاة، فقال له رسول الله:"شاتك شاة لحم، فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنِّا جذعة من المعز، قال:"اذبحها ولا تصلح لغيرك) .... الحديث

-وأخرج البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر - أن النبي - أعطاه غنمًا يُقسِّمها على صحابته ضحايا، فبقى عتود [1] فذكره للنبي - فقال:"ضَحِّ به أنت"وهذا حمله العلماء على الخصوصية لعقبة بن عامر لقوله:"ضحِّ به أنت"ويؤيده أن في الحديث زياده عند البيهقي".. ولا رخصة فيها لأحد بعدك" [2]

6 ـ أفضل الأضاحي:

ذهب الجمهور ـ خلافًا لمالك ـ إلى أن أفضل الضحايا: الإبل ثم البقر ثم الغنم

واستدلوا بجملة أدلة منها: ـ

1 -... ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي ذر - قال:

سألت رسول الله: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهادُ في سبيله

قلت: وأي الرقاب أفضل؟ ... قال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها

قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك

فقال الجمهور: الإبل أغلى ثمنًا من البقر والبقر أغلى ثمنًا من الغنم

2 -... ومما استدلوا به أيضًا ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله - قال:

من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة

ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن

ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة

فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر

(1) عتود: الجذع من المعز

(2) انظر فتح الباري (10/ 17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت