فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 67

(جـ) وأما الضأن:

-فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس - أن النبي - (ضحى بكبشين أملحين ... ) وتجزئ الشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته،

فقد أخرج الإمام مسلم عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ

أن رسول الله - أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد، فأتى به ليضحى به، فقال لها:"يا عائشة هلمِّي المُدْية"ثم قال:"اشحذيها بحجر"ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم قال:"بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحَّى به".

-وأخرج الترمذى عن عطاء بن يسار ـ رحمه الله ـ قال: سألت أبا أيوب: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله -؟ فقال: (كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويُطعمون، حتى تباهى الناس فسارت كما ترى)

-وأخرج البخاري عن عبد الله بن هشام - وكان قد أدرك النبي - وذهبت به أمه زينب ُ بنت حميد إلى رسول الله - فقالت: يا رسول الله بايعه، فقال النبي:"هو صغير"فمسح رأسه ودعا له، وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله

وقد ذهب إلى أن الشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وأهله وإن كثروا: مالك والشافعي وأحمد، وكرهه أبو حنيفة والثوري!!

مسألة: هل يشرع لأحد التضحية من غير أهل بيته، أو أن يضحى عمن لا يضحى؟

الجواب: إن ذلك لا يجوز، وإن كان النبى - فعل هذا فهو من خصائصه - فلا يقاس على فعل النبى -، فلا يشرع لأحد أن يضحى عن أحد من غير أهل بيته، وكذا في سائر العبادات، إلا ما دل عليه الدليل كالحج، وصيام النذر، والصدقة، وغير ذلك من الأمور التى أوردها الشارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت