ومما يدل على هذا ما أخرجه البخاري عن أنس:
(أن ناسًا أجتووا في المدينة، فأمرهم النبي - أن يلحقوا براعية ـ يعني الإبل ـ فيشربوا من ألبانها وأبوالها فلحقوا براعية، فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت أبدنهم ... ) الحديث
وفي الحديث أن النبي أمرهم أن يشربوا من ألبان الإبل، ولم يأمرهم بالوضوء
ومن المعروف أصوليًا أنه لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهذا ما قرره أهل العلم.
-يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ:
الصحيح أن جميع الإبل كالكرش والقلب داخل في حكمها ولفظها ومعناها والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل، ولا يدخل في ذلك الحليب واللبن والدهن لأنه ليس لحمًا ولا يشمل مسماه
(انظر توضيح الأحكام من بلوغ المرام(1/ 282)
ملحوظة:
من المستحب المضمضة بعد شرب اللبن
-فقد أخرج الإمام مسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
أن رسول الله - شرب لبنًا فمضمض، وقال: إن له دسمًا
-قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في شرح مسلم (4/ 64) :
في الحديث استحباب المضمضة من شرب اللبن.
4 -أجاز الجمهور ـ خلافًا لأبي حنيفة ـ أن يشترك بعض السبعة بنية القُربة وبعضهم بنيَّة إرادة اللحم، لأن كل ما جاز أن يشترك فيه السبعة إذا كانوا متقربين جاز أن يشتركوا فيه وإن كان بعضهم غير متقرب كالسبعة من الغنم، ولأن سهم كل واحد معتبر بنيته لا بنية غيره، لأنهم لو اختلفت قربهم فجعل بعضهم سهمه عن قران وبعضهم عن تمتع وبعضهم عن حلق وبعضهم عن لباس جاز، كذلك إذا جعل بعضهم سهمه لحمًا لأن نية غير المتقرب لا تؤثر في نية المتقرب.
وعلى هذا يجوز اختلاف نوايا المشتركين في الأضحية الواحدة كما قال الجمهور.