أما الدليل الخامس: ما أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة - أن النبي - قال:"من كان له سعة ولم يُضَحّ فلا يقرب مُصلانا"
الرد: إن هذا الحديث الراجح فيه الضعف، ففى إسناده عبد الله بن عياش وهو ضعيف، وقد صححه الألباني ـ رحمه الله ـ كما في صحيح الجامع (6490) ، والصواب وقف هذا الحديث على أبي هريرة - كما رجح ذلك الدارقطني في العلل، وابن عبد البر، والترمذي
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في الفتح (10/ 6) :
لكن اختلف في رفعه ووقفه، فالموقوف أشبه بالصواب، قال الطحاوى: ومع ذلك فليس صريحًا في الإيجاب.
والراجح في حكم الأضحية
فالذي يظهر من خلال عرض أدلة الفريقين، أن أدلة الموجبين ليست قوية في الدلالة على الوجوب
والراجح هو القول بسنيتها واستحبابها وهو قول الصحابة وجمهورأهل العلم
وسلوك سبيل الاحتياط أن لا يدعها المسلم مع القدرة عليها لما فيها من تعظيم شعائر الله وبراءة الذمه. والله أعلم
-قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في روضة الطالبين (2/ 461) :
التضحية سنة مؤكدة وشعار ظاهر ينبغي لمن قدر أن يحافظ عليها
سؤال: هل يجوز أن يستدين من لا يقدر على الأضحية؟
وُجه هذا السؤال لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في مجموع الفتاوى (26/ 305) : عمن لايقدر على الأضحية هل يستدين؟
قال: الحمد لله رب العالمين إن كان له وفاء فاستدان ما يضحي به فحسن ولا يجب عليه أن يفعل ذلك، وقال أيضًا في موضع آخر:
ويضحي المدين إذا لم يُطالب بالوفاء ويستدين ويضحي إذا كان له وفاء.