ما تخلفه هذه المسلسلات من فساد في الدين والأخلاق خاصة للشباب والفتيات، ونحن نعلم جميعا مقدار الدمار الذي أحدثته بعض البرامج التي من هذا النوع.
هذا القول دعوة صريحة لتمثيل وعرض أفلام الجنس والعنف بأشكالها وفنونها، بدعوى أن الرائي إنما يرى الصورة لا الحقيقة، ليت شعري ومن يمارس تلك الموبقات هل رفع القلم عنه، لأنه يقوم بدور تمثيلي غير حقيقي!!!عجب.
إن هذا القول بعيد كل البعد عن الأدلة وعن المقاصد الشرعية، وإن تعجب فاعجب لمن يصمون أذاننا ليل نهار بالكلام عن المقاصد الشرعية ثم يأتون إلى هذا البلاء ويحلّونه، فأين مقصد الشرع في الحفاظ على دين الأمة وعقلها ومالها؟
وأين دفع كل أشكال الضرر والإضرار عنها؟
وأين سد ذريعة الفساد الذي اعتبره وعمل به كل أهل العلم؟
أغفلت هذه الزلة الفارق الكبير بين ما قاله بعض المتأخرين من الحنفية والشافعية من رؤية الصورة في المرآة، وعمل الأفلام والمسلسلات ورؤيتها على التلفاز، ذلك أن المقيس يستوجب أشياء زائدة على المقيس عليه، وفيما سبق من النقاط بيان ذلك الفرق، ولو عرضت هذا القياس على مبتدأ في العلم الشرعي وقلت له:"أجزنا عمل الأفلام والمسلسلات وعروض الأزياء (بموديلاتها الحديثة) وعرضها على القناة الإسلامية! قياسا على جواز النظر إلى صورة المرأة في المرآة"لما كان جواب المتلقي إلا الضحك والاستغراب، وسيقول حتما: أيقول هذا عاقل بله عالم شاب رأسه.
إن هذا القياس يسميه علماء الأصول بالقياس الفاسد، وهو الذي لم تكتمل فيه شروط القياس الصحيح.
وأرجو ألا تكون هذه الزلّة نابعة من مجاملة لمنظم هذه الندوة وهو ممن يملك القنوات المشفرة وغير الملتزمة.
أخلص من هذه النقطة بالقول بأن عروض الأزياء هذه لا تتواءم مع عقيدتنا وأخلاقنا وعادتنا كما أنها سبيل من سبل الإفشال الأسري وطريق من طرق الدياثة ولهذا نرى حرمتها وإثم من يدعو إليها أو ينظمها.