فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

إن هذه الفعلة الشنعاء تحليل لما حرم الله، وقد قال سبحانه: { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } .

أما المصلحة التي ذكرها فهي مصلحة ملغاة كما سيأتي بيانها، ونحن نعلم أن الله حرم الخمر والميسر رغم أنه قال فيهما:"قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما"، وفي الحديث الثابت:"من سن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزرها و مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".

وبما أن تلك الفكرة كانت من داعية معروف فقد تجرأ بعض الإعلاميين المدعوين لذلك المؤتمر من أن يدلي بدلوه فيزداد جرأة بأن يدعو لإقامة تلك العروض مطلقا، وألا تربط بالزواج أو حل مشكلة عنوسة أو غيره!!!

لقد صدق المثل العربي القديم:

إذا كان رب البيت بالدف ضاربا:: فشيمة أهل البيت كلهم الرقص

وفي سبيل جواز هذه العروض وغيرها من مظاهر التبرج على فضائيات إسلامية، نظم رجل أعمال يمتلك حزمة من القنوات الفضائية المشفرة وغير المشفرة، وهو صاحب لقناة فضائية إسلامية نظم ندوة فقهية تناقش موضوع عرض المتبرجات على شاشة المرئي"التلفاز"وكان من ضمن معدي أوراق هذه الندوة دكتور معروف قد شاب رأسه وانقضى شبابه سمعته في أواخر حديثه ومعه لفيف من الحضور الذين يشاطرونه رأيه يتحدثون عن جواز ذلك محتجين بأن بعض الفقهاء قد أجازوا النظر إلى المرأة في المرآة دون إثم، بعلة أنه لم ينظر إلى المرأة حقيقة، وأنه إنما ينظر إلى صورة المرأة لا المرأة نفسها، ومع التسليم بصحة النقل، لا يمكن تسليمه في واقع الفضائيات والتصوير الحديث اليوم، لأن هذا القول ببساطة يغفل ما يلي:

أن وضع البرامج المحتوية على النساء يستلزم ضرورة رؤية القائمين على تجهيز البرنامج لتلك النسوة المتبرجات، فهل هؤلاء مستثنون من التحريم العام، ام هو رخصة في حقهم، أم أنها الضرورة والضرورات تبيح المحظورات!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت