لماذا لا يفسح لهم المجال؟ كي يبدعوا ويقدموا البرامج المفيدة ذات القوالب الإعلامية المختلفة، وألا يقتصر الأمر على غرفة ضيقة وكرسي وطاولة وهاتف!!
أحيانا أسأل نفسي هل هذا إقصاء متعمد لدور العلماء؟
كنا قديما نقول في بعض الفضائيات إنها ذات توجه مغاير لا تتبنى الإسلام ولا تأبه له، فيا ترانا ماذا سنقول في شأن الإعلام الإسلامي.
لست أدري لماذا التركيز على دعاة قليلي التحصيل في العلم الشرعي، بل ويمرقون منه ومن ضوابطه أحيانا!!!
لقد وصلت الصفاقة ببعضهم أن يطرح قضايا شرعية لا ينظر فيها إلا الفطاحل من أهل العلم يطرحها أمام لفيف من العامة والمتبرجات ليتناقشوا فيها، ويدعوا بعض المتخصصين مثله مثل غيره!!
ولا يدري هذا المسكين أنه بفعلته هذه يعتدي على حرمة الشرع، وأن الأطروحات التي تقال لابد وأن تعلق في أذهان بعض السامعين، وأن الشبه التي يستند عليها من قل تحصيله، لابد وأنها ستجد آذانا مصغية، وقديما قيل:"لكل ساقطة لاقطة".
بل إن طرح هذه الموضوعات وبهذا الشكل يعطي انطباعا لدى المستقبل بأن النقاش في الأمور الشرعية جائز وأمر طبيعي ولو كان هؤلاء المناقشون لا يفقهون من الدين إلا اليسير، بل ولو كانوا لا يفقهون شيئا.
إن هذا البرنامج وأمثاله تكريس للأخطاء وإصباغ الشرعية عليها، بل إنه يقلب الذهنية المسلمة المرتكزة على الرجوع إلى أهل العلم رأسا على عقب!!
وإذا كان إهمال الأخطاء وعدم تصحيحها خطأ فإن عرض مسوغي البدع والخرافات يعتبر خطأ أكبر وإعانة على بدعة، والبدعة من رؤوس الآثام.
كيف وقد ثبت في السنة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله احتجب التوبة عن صاحب البدعة"وثبت أيضا:"كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".