لقد عاشت الأمة فترات من الضعف والخور الذي سببته جملة من العقائد والأفكار الدخيلة على المجتمع والعقيدة الإسلاميين، والذي نتج عنها رزوح الأمة المسلمة تحت نير الاستعمار الذي بدوره بذر بذور الفتنة الدينية والطائفية، وغرس غرسا من الأذناب ممن يزينون تلك الأفكار وغيرها ويزخرفونها لدهماء الناس.
وجاء الإعلام الموجه لهذه الأمة ولشبابها على الأخص فتلقف الكثيرون جملا وافرة من الأفكار الغريبة والعادات السيئة والمخالفات الشرعية والغرائب التي لم يكن يتوقع حصولها أحد.
وبعد أن كانت الأمة المسلمة أمة واحدة دب الخلاف بينها فكان أولا ظهور الفرق البدعية:
الخوارج الذين كفروا الأمة، وخرجوا عليها، واستحلوا عرضها ومالها ودمها.
والمعتزلة الذين أقاموا محاكم للتفتيش، وكانوا وصمة عار في جبين التاريخ.
وعندما عجز الفرس عن دحر دولة الإسلام قاموا بضربها من الداخل متسترين بحب آل البيت فكفروا الصحابة وسبوهم وذموهم، وقد كان لمحطم دولة الفرس عمر بن الخطاب النصيب الأوفر من حملات التشويه هذه، وما لبث هؤلاء أن فرق الله شملهم ومزقهم شر ممزق فغدت الفرقة فرقا والبدعة بدعا، وخرجت من عباءتهم العقائد الفاسدة والمضللة والتي أخذت على عاتقها محاولة القضاء على دولة الإسلام بإقامة دول مناهضة للخلافة الإسلامية كالباطنيين في مصر وغيرهم في العراق وفارس، واتبعوا نظام الاغتيالات وقتل على أيديهم العشرات من أئمة الإسلام علما وجاها.