فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 23

أقول هذا لأن الكثير من المسلمين ممن يعيشون في بلد المهجر ونحوهم ممن يعيش في بلد ضربت سياجا منيعا حائلا بين المسلم وتعلم دينه من الدول الإسلامية أو غير الإسلامية، إن الكثير من هؤلاء لا يدرك ولا يعرف الكثير من البدهيات الدينية، والتي يسميها الفقهاء بـ"المعلوم من الدين بالضرورة"بل يعلمها الصغار بله الكبار، وكمثال على ذلك فقد سأل أحد المسلمين المهاجرين في دولة أوروبية سؤالا غريبا مفاده أنه يعيش مع أحد الأوربيات لعدة سنوات وخلفت له أولادا وهو الآن يريد أن يعود إلى بلده ولكن (عشيقته) رفضت ذلك فهل يجوز له أن يأخذ أولاده ويتركها؟!!!

إنه لم يسأل عما إذا كان يجوز له معاشرة امرأة ليست زوجة له، ولقد كان استغرابي منه شديدا، ولكني عندما علمت أنه من دولة لا تعنى بالإسلام من قريب أو بعيد، بل تحارب دعاته بل وتعلن رفضها للإسلام ونظامه زال استغرابي.

أقول: إن هناك الملاين بل عشرات الملايين ممن ينتظرون كلمة وعظ وبيان حكم صادقة من قلب عالم مؤمن صادق، يدلهم على الطريق، ويضيء لهم الدرب، ويزيل عنهم شقاء المعصية وعنتها وضنكها.

لقد كان الدعاة الأوائل يرحلون ويقطعون الأميال من أجل دعوة أفراد فكيف وقد توفرت هذه الوسيلة التي تستطيع أن تخاطب بها عشرات الملايين، وأن تكون سببا في وصول كلمة الحق إلى آفاق لم تكن لتصل لولا هذه الوسيلة ونحوها.

إن من يسلم في أمريكا سنويا يقارب الخمسين مليونا، وفي بريطانيا يسلم السبعة والثمانية يوميا، هذا كله رغم تقصيرنا الدعوي الإعلامي، فكيف لو أحسنّا استغلال هذه الوسيلة وبذلنا جهدنا فيها بإخلاص ورغبة صادقة، مستفيدين من كل التقنيات والخبرات الحديثة في الخطاب والإعداد وكل وسائل الإدخال والإخراج الإعلامي.

وسائل الإعلام وتصحيح الأخطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت