فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 23

والمشكلة تزداد عندما تقوم قنوات إسلامية ببث هذه الأناشيد دون تأمل أيضا أو رجوع لأهل العلم الراسخين، ولهذا أجدد الدعوة للقنوات وللمنشدين إلى التحري وانتقاء ما يبثون أو ينشرون، والرجوع لأهل العلم في ذلك، بأن يقوم المنشد مثلا بعرض القصائد التي سينشدها أو سينزلها ألبومه على أهل العلم كي يجيزوه أو يمنعوه.

كما أدعو القنوات الإسلامية بضرورة تشكيل هيئة شرعية أو مستشار شرعي يراجع المواد المعروضة للبث.

بل أستحب أن يبدأ عمل المستشار الشرعي مع بدايات اختيار الموضوع مرورا بإعداده وما يشتمل عليه الإعداد من لقطات وعبارات وغيرها إلى إجازته في نهاية الأمر.

وعلى العلماء مسؤولية

إن من مظاهر التقصير الواضحة عدم وجود قنوات إسلامية حقيقية أو بمعنى الكلمة، يديرها ويشرف عليها أهل العلم تهتم بتعليم الناس الدين الحق بعيدا عن مجازفات المتهورين والمتشددين والمنهزمين.

وهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتق أولي العلم القادرين على فعل ذلك، لأن هذا مما انتدبهم الله له وهو البلاغ، وتبيين الكتاب { وإذ أخذ الله ميثاق أهل الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه } وأي وسيلة اليوم تضاهي الإعلام خاصة المرئي منه.

لا أريد أن يكون العالِم ضيفا في فضائيات -ولو كانت تسمى إسلامية- يأتي أو يغيب متى ما أُريد له ذلك، أو يقتصر دوره على برامج الإفتاء ونحوها في حين لا يُسأل حتى من القناة الإسلامية عن برامج أخر من حيث الشكل أو المضمون.

بل يظهر لنا كل يوم (داعية) جديد، تقع منه الهفوات بعد الهفوات والأخطاء تلو الأخطاء دون أن يدري أو ينبه، بل لعله يعتبر ما بدر منه حقا وصوابا، وأن على العلماء اتباعه!!

عجب أمر هذه وأشكاله، وهل يكون داعية إسلاميا إلا باتباعه أهل العلم؟!

إنه حين ينقلب عليهم سيكون داعية ..نعم، ولكن للشيطان، وإن عمله هذا هو اتباع للهوى بعينه، لا أجد له تكييفا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت