فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 23

من أراد أن يكون داعية إسلاميا فعليه بطلب العلم أولا بحيث يحصل القدر الكافي مما يجب عليه معرفته، وما يجهله يحيله على أهله، لأن هذا ببساطة هو ما أمر الله به { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } .

ويجب على العلماء أن يبينوا هذا الأمر للقائمين على الوسائل الإعلامية الإسلامية لكي لا يجد واحد منهم نفسه -العلماء أو الفضائيات- يغرد خارج السرب، أو قد شذ عن الطريق وابتعد، وحينها قد لا يستطيع الرجوع.

ما لا يسع الإعلامي جهله:

كما كتب بعضهم حول ما لا يسع المسلم جهله، وما لا يسع التاجر جهله...الخ، فينبغي أن يكتب بعض أهل العلم فيما لا يسع الإعلامي جهله، يعرف الإعلامي من خلاله الأحكام الشرعية المتعلقة بعمله: مديرا، ومخرجا ومصورا ومعدا للبرامج، ومنتجا، ومسؤول إعلانات...الخ إضافة إلى جملة النظرات الإسلامية العقدية والشرعية والأخلاقية المتعلقة بالوظيفة الإعلامية.

وتعلم هذه الأحكام فرض عين على كل إعلامي، إذ نص أهل العلم على وجوب تعلم الأحكام المتعلقة بما يمارسه المسلم من عمل، فالتاجر يجب عليه تعلم أحكام التجارة، وكذلك الطبيب، والصيدلي، والمقاول، والمهندس، والمزارع....والإعلامي، وغيرهم.

والسبب في ذلك تفادي ما قد يقع من هولاء أثناء ممارستهم أعمالهم من أخطاء قد تكون فادحة مضرة بالعرض أو الجسم، للفرد أو المجتمع، وكلما كان تأثير هذا العمل أوسع، كان خطرة أشد ووجوب تعلم أحكامه الشرعية أوجب.

وكلما كان متعلقا بالمقاصد الضرورية ومؤثرا في الحفاظ عليها أو إعدامها كان الوجوب عليه أعظم والحمل أثقل.

إنها مسؤولية عظيمة.

ولا أقول -هنا- بأن هذا الوجوب يشمل كافة المسائل الأصلية والفرعية، بل يكتفى الإعلامي من ذلك برؤوس المسائل المتعلقة بتخصصه، وما دقّ منها يراجع فيه أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت