فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 77

لذا ، من الأهمية بمكان أن نربي أنفسنا ونهيئها جيدًا قبل القيام بالدعوة ، وأثناء القيام بها ، فلقد كان ( مربيًّا ، وكانت تربيّته ( أكثر من كلامه ، وكان عمله مع الصحابة أكثر من قوله ( .

فنحن اليوم بحاجة ماسّة لمربين علماء ودعاة عاملين في علمهم ، يشاركونا الدعوة الميدانية - وهم الحمد لله كثر - فحاجتنا إليهم أشد من حاجتنا إلى الطعام والشراب . إذ أنهم"مناهل الأرض ومنابعها ، ونجوم السماء وزينتها ، نجوم إذا انطمست ضلّ السائرون طريقهم ، وكواكب إذا تهاوت تاهت عنهم مسالكهم ، أثنى الله عليهم ، ورفع مقامهم ونوّه بذكرهم: ( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير ) المجادلة 11، وخصّهم نبينا محمد ( بالفضل الأسنى في أحاديث شتى ، في مثل قوله( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرِها وحتى الحوت ليصلون على مُعلمي الناس الخير ) 23."

لمثل هؤلاء - والله - نفتقر ، فنحن بحاجة شديدة لعلماء وطلبة علم ودعاة مربين لأنفسهم ولغيرهم على نهج المُعلم الأول والقائد العظيم محمد ( ، لكي يأخذوا بأيدي الشباب إلى الحق والطريق المستقيم .

وبعد هذا العرض السريع الموجز نذكر ضوابط الدعوة والصحوة الإسلامية التي يجب أن يكون عليها طالب العلم - أو من سمتّ همته في نشر هذا الدين المجيد - مستعينًا بالله أن يوفقني إلى الصوب:

الضابط الاول: الإخلاص والصدق مع الله عز وجل

قال تعالى ( ألا لله الدين الخالص ) وقال ( وما أمروا إلا أن يعبدوا اللّه مخلصين له الدين ) وقال ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت