15.بالدعوة إلى الله استفادة من الوقت وعمارته بما يعود على الإنسان المسلم بالخير في الدنيا والآخرة ، فإنه مسؤول عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه . ولذا كان من الأهمية بمكان أن يحافظ المسلم على وقته وينظمه ، يقول العلامة ابن القيم الجوزية - في مدارج السالكين"وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف ألبتّة ،ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي إلى الجنة أو إلى النار ، فمُسرع ومبطِئ ، ومتقدم ومتأخر ، وليس في الطريق واقف ألبتة ... قال تعالى ( إنها لإحدى الكُبَر * نذيرًا للبشر * لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) 22ولم يذكر واقفًا إذ لا منزل بين الجنة والنار ولا طريق لسالك إلى غير الدارين ألبتة ، فمن لم يتقدم إلى هذه الأعمال الصالحة فهو متأخر إلى تلك الأعمال السيئة ."
16.في الدعوة إلى الله شكر للمُنعِم والقيام بحقه سبحانه وتعالى ، وهذا الدين الذي ارتضيناه لأنفسنا لا بد من الدعوة إليه ، والدفاع عنه ، ونصرته والتضحية في سبيله ، وبذل الغالي والنفيس لإعلائه .
الفصل الثالث
ضوابط الدعوة
الحمد لله الذي امتنّ علينا بإرسال رسوله (( لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) سورة آل عمران 164 ، وأصلي وأسلم على خير الدعاة وإمام المرسلين محمد بن عبد الله ( وعلى آله وصحبه ومن صار على هديّه واستن بسنته إلى يوم الدين ، وبعد:
لا بدّ لشاب الذي يسير في دروب الدعوة إلى الله أن يتزين بعدّة جواهر ودرر تكون له معين بعد توفيق الله لإبلاغ دعوته ، وقبول كلمته ، والوثاق به . ويجب على صاحب الهمّة والغيرة ، أن يدرك أن تربية النفس وإعدادها الإعداد الجيد المناسب والتحديات ضرورية في الدعوة إلى الله .