فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 77

13.استمرار الأجر وثواب الداعية بعد موته ، وتلك من الثمار الطيب طعمها ، الحلو مذاقها. إذ ثبت في الحديث الصحيح"لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم"متفق عليّه . وقال ("من سنّ في الإسلام سنّةً حسنةً فعُمِل بها بعده ، كُتب له أجر من عمل بها ، ولا ينقص من أجورهم شيء"21 . فتأمل في حال أجور من دعوا هذه الأمة ، وصحّحوا عقائدها من سيدنا ومعلمنا ونبينا محمد ( ثم الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وانظر إلى من نشر الدعوة والعلم ، وامتطى صهوة الخير ليبلغها للناس من علماء الأمة الربانيين ، فتأمل يرحمك الله كتب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - رحمه الله - الذي قلّ أن تجد استشهادًا شرعيّا إلا وله ومنه كلام . كم له متوفى وكم له من الأجور ، والله لكأنّه بيننا يدعو ، ويفتي ، ويرشد ، ويناظر أهل البدع والزيغ والضلال . وأهل العلم أمثاله والسائرين على ما سار عليّه من هدي الكتاب والسنة وسلف الأمة كُثر والحمد لله .

14.الدعوة إلى الله من الجهاد في سبيل الله ، وصور الجهاد كثيره ومتنوعه ومتعدده ، فمن لم يستطع الجهاد بالسيف والبندقية ، يجاهد بالكلمة والصدقة ، أو بالرأي والمشورة أو أعمال الخير ... وغيرها . فالداعية مجاهد في سبيل الله محتسب أجره عند الله لما يلاقيه من أذنًا في سبيل دعوة الحق ، قال العلامة ابن القيم"وتبليغ سنته - سنة الله ونبيه - إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو ، لأن تبيلغ السهام يفعله كثير من الناس ، أما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء ..."والخير كله إذا اجتمعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت