3.المسارعة إلى الخيرات ، والرغبة في نيل الأجر العظيم ، قال الإمام الشوكاني"فلا شيء أحسن ممن دعا إلى الله ، ولا أوضح من طريقه ، ولا أكثر ثواباُ من عمله"وهذا لعمري لا يخفى على كل ذي لب . وايضًا ندعوا إلى الله لكثرة الحسنات مع المشقة القليلة - ولله الحمد - خاصّة في مثل هذا الزمن ، قال ("من دل على خير فله مثل أجر فاعله"رواه مسلم . ومما لا شك فيه أن الدعوة إلى الله تثقل موازين الحسنات يوم العرض ، قال ("من دعا إلى هدى كان له من الأجور مثل من تبعه ، لا ينقص من أجورهم شيئًا ..."رواه مسلم .
4.التسديد والتوفيق إلى كل ما هو خير وصلاح في الدنيا والآخرة ، قال تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) 14، قال الإمام البغوي"هم الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا"، وقال العلامة ابن القيم - في الفوائد"علّق - سبحانه - الهداية والجهاد ، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا ، وأفرض الجهاد جهاد النفس ، وجهاد الهوى ، وجهاد الشيطان ، وجهادالدنيا ، فمن جاهد في هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته ، ومن ترك الجهاد فإنه من الهدى بحسب ما أعطاه من الجهاد".
5.رجاء صلاح الذريّة ، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، ولأن فيها قرةعين في الدنيا والآخرة ، قال تعالى ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذريةً ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديدًا ) 15، فالداعية ممن يحرصون على التقوى والقول السديد . ولعل هذا الأثر الطيب يراه الجميع واضح في بيوت الدعاة والداعيات المخلصين الصادقين ، وكذلك في بيوت أهل الخير والصلاح .