الصفحة 87 من 107

وما من نبي بعثه الله إلا أوذي، وقد قال ذلك ورقة بن نوفل -رضي الله عنه- لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند أول نزول الوحي -كما تعلمون-: {ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا عودي} هذه سنة جعلها الله للرسل ولأتباع الرسل أن يبتلوا وأن يؤذوا، ومن الأذى: أن ينبزوا بمثل هذه الألقاب في القديم والحديث، ولو قرأنا التاريخ لوجدنا العجب! كيف كان ينبز أهل السنة والجماعة، ويقال لهم: الثابتة، المجسمة، الحشوية ... إلخ.

كانت كثير من التهم توجه إليهم، بل لا نقول: إن التهم من أهل البدع فقط، بل وقع في ذلك بعض المؤرخين ممن هم من أهل السنة عن حسن نية، وعن متابعة غير مقصودة، وهذه سنة ربانية، وقد لقبت قريش النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأتباعه بالصباة وهكذا.

والآن -في هذا الزمن- اشتدت الهجمة والحملة لأسباب:

1.أن ذلك امتداد لهذه السنة، وهذا لا غرابة فيه.

2.أن العالم الغربي الآن يعيش نوعًا من الرعب -إن صح التعبير- أو من التخوف من هذا العملاق لو أنه استيقظ.

العالم الغربي -ولا سيما بعد الأحداث الأخيرة في أوروبا الشرقية - بدأ يدرك أن المواجهة ستكون مع عدو آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت