الصفحة 86 من 107

الآخر، إذا قلنا: أن أهل البدع والضلالة خارجون عن الملة، فهؤلاء يأخذون حكم الكفار غير حكم أصحاب البدع المغلظة، كبدع الخوارج -مثلًا- وما أشبهها.

فهؤلاء جاء فيهم النص عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتالهم، وهذه قاعدة وأصل عظيم، يندرج فيه قاعدة التعامل مع أهل البدع، وأنهم يقاتلون ويهجرون، وهذا كله وارد؛ لكن لا يضيع مالهم من حق الإسلام ماداموا مسلمين، كما قال علي رضي الله عنه لهم، لما قالوا: لا حكم إلا لله، قال: [[إن لكم علينا ثلاثًا: ألاَّ نمنعكم من مساجد الله، وألاَّ نمنعكم من فيء الله، وألا نبدأكم بقتال] ] وهذا كله مع كشف شبهته وبيان ضلاله وخطئه وردعه وهجره بالأسلوب الشرعي المناسب.

السؤال: العالم يشهد هجمة شرسة على أهل السنة، ويوصفون بأوصاف فيها شيء من التنفير، إذا ما ارتبطت ببعض الهيئات التي تصدر من بعض الأفراد أو الجماعات، وتجسد هذه الأخطاء، ومن ثم يوصف الجميع بهذا الوصف رغبهً في التنفير منهم، فمن هذه المسميات التي يوصف بها أهل السنة الأصولية. فما أسباب هذه الهجمة؟ وما سر اختيارهم لهذا التوقيت في هذه الفترة من تاريخ المسلمين؟

الجواب:

هذه من الابتلاءات، وهي من السنن الربانية، والله تبارك وتعالى يقول: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [الفرقان:31] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت