الصفحة 88 من 107

وكما عبر بعضهم بأن الصراع هو صراع بين حضارتين: الحضارة الإسلامية وبين الحضارة المسيحية، ولذلك هم يتخوفون جدًا من هذه الأمة التي تمتلك من وسائل القوة البشرية والمادية والمعنوية ما لا تملكة أية أمة أخرى.

ولو نظرنا -مثلًا- إلى الصين -كمثال- كتكتل بشري ضخم يوازي في عدده تقريبًا عدد المسلمين، ودين مستقل مخالف للدين الغربي، وأيضًا تمتلك قوة نووية.

لو نظرنا إلى نظرة الغرب إلى الصين ونظرتهم إلى العالم الإسلامي، نجد الفرق كبير جدًا يتعامل الغرب مع الصين كأي دولة، ورغم حساسية الغرب منهم لكنها لا ترقى إلى معشار النظرة إلى الأمة الإسلامية، التي لو ظهرت فيها حركه صغيرة طلابية في إحدى جامعاتها في إحدى عواصم دولها أو دويلاتها، لأثارت الصحافة الغربية، وتحدثوا عنها على أنها بعبع وعملاق، وخطر يهدد المصالح الغربية في المنطقة، هذا الرعب هو سببه -والله تعالى أعلم- أن لديهم إحساسًا وشعورًا بأن حقيقة الصراع هي مع هؤلاء، وهذا الإحساس ليس مأخوذًا من مجرد النظر والتخطيط، وهم أهل تخطيط بعيد، لا، بل نؤكد ونقول: حقيقة يجب أن يعلمها المسلمون، وهي أن هذا مأخوذ من كتبهم الدينية.

ولهذا فإنهم بعد الأحداث الأخيرة تكلموا ونشروا في إحدى المجلات المشهورة جدًا في أمريكا، التي يقرؤها الملايين أن المعركة من أجنادين إلى هرمجدون، وأجنادين هي المعركة التي خاضها عمرو بن العاص رضي الله عنه مع الروم، وبعدها دخلوا فلسطين، وهرمجدون هي المعركة التي تكون في فلسطين في آخر الزمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت