فقيل من تشبه بهم في أفعالهم وقيل من تشبه بهم في هيئاتهم، وحسبك بهذا فهو مجمل في الإقتداء بهدى من الصالحين على أي حال كانو،ا والشعر والحلق لا يغنيان يوم القيامة شيئًا وإنما المجازاة على النيات والأعمال، فرب محلوق خير من ذي شعر ورب ذي شعر رجلا صالحًا.
وقد كان التختم في اليمين مباحًا حسنًا لأنه قد تختم به جماعة من السلف في اليمين كما تختم منهم جماعة في الشمال وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الوجهان جميعا فلما غلبت الروافض على التختم في اليمين ولم يخلطوا به غيره كرهه العلماء منابذة لهم وكراهية للتشبه بهم لا أنه حرام ولا أنه مكروه وبالله التوفيق ) انتهى كلامه .
السؤال الثاني والأربعون: اختلف سالم ونافع عن ابن عمر في أحاديث وقفها نافع ورفعها سالم ، فلأيهما نحكم ؟…
الجواب: لم يختلف نافع وسالم إلا في القليل من أحاديثهما عن ابن عمر، رغم كثرة حديثهما، قال النسائي: اختلف سالم ونافع في ثلاثة أحاديث وسالم أجل على نافع وحديث الثلاثة أولى بالصواب .
وقد توقف في الترجيح بينهما أحمد بن حنبل وابن معين، ومال أحمد في رواية إلى نافع .
فقد قيل لأحمد بن حنبل: إذا اختلف سالم ونافع في ابن عمر أيهما يقدم؟ فلم يفضل.
وسئل في رواية المروذي: أيهما أثبت؟ فتبسم وقال: الله أعلم. قلت: ما الذي يميل إليه قلبك قال أرى والله أعلم نافع، قلت: فإذا اختلف سالم ونافع لمن تحكم ؟ قال: نافع قد قدم سالمًا على نفسه، وقد روى عنه وكان مشمرًا، قلت: لم أرد الفضل إنما أردت في الحديث الحديث إذا اختلفا فقلبك إلي أيهما أميل؟ قال: جميعًا عندي ثبت وذهب إلى أن لا يقضي لأحد.
قال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: نافع أحب إليك عن ابن عمر أو سالم؟ فلم يفضل، قلت: فنافع أو عبد الله بن دينار؟ فقال: ثقات ولم يفضل.