وأخرج ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عن حماد بن زيد عن راشد قال: كان سالم ونافع واقفين فسئل سالم عن شيء فقال: سلوا نافعًا.
وقد قال الخليلي: نافع من أئمة التابعين بالمدينة إمام في العلم متفق عليه صحيح الرواية منهم من يقدمه على سالم ومنهم من يقارنه به .
وكما ذكرت فالمواضع التي وقع فيها اختلاف بينهما قليلة، وقد رجح في أحد المواضع مسلم والنسائي نافعًا على سالم، ورجح جماعة آخرون سالم .
ولا يطلق القول في أحدهما على الآخر وكل موضع من مواضع الخلاف بحسبه .
السؤال الثالث والأربعون: المعروف عن عبد الرزاق الصنعاني صاحب المصنف أنه عمي في آخر عمره فتغير واختلط وصار يلقن فيتلقن . فهل كتابه المصنف ألف قبل تغيره أم بعد ذلك أم في المرحلتين ؟ وما حكم آثار المصنف جملة ؟…
الجواب: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني إمام حافظ عمي في آخر عمره، قال أحمد بن حنبل: أتينا عبد الرزاق قبل المأتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره، فهو ضعيف السماع .
وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة .
وحديثه في مصنفه قديم، وربما وقع منه شيء مما كتبه بأخرة، إلا أن الأصل في حديثه في المنصف الصحة .
السؤال الرابع والأربعون: قال ابن المديني: (كل مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء) ، فهل قوله هذا على إطلاقه ؟…